بعض مبادئ الحرب عبقري قادرٌ على التنبؤ برد فعل القائد المقابل .. وهذا نادر فلا تخالف المبادئ حتى تستوعبها وتمارسها سنوات طويلة ..
في التدريب يجب على القادة إخضاع الجنود لسلسة من التمارين لأخطار يحتمل مواجهتها .. مثلا العمل حال التعرض لكمين .. العمل حال الحصار أو التطويق .. التواجد في منطقة قصف مدفعي .. التعرض لضربة غاز .. التعرض لهجوم جوي .. التعرض لإنزال بحري أو جوي .. القتال المتلاحم مع انتهاء الذخيرة .. إخلاء الجرحى أو سحب الغنائم .... إلخ ..
في اللحظات الحاسمة (نكون أو أبدًا) .. يسبقها دائمًا إعداد نفسي للجنود كغرس روح التحدي .. وإدخالهم في عدد من المغامرات المحسوبة بدقة .. والاطمئنان لنتائج خوضهم عدة معارك .. للوقوف على أقصى طاقة تحمل لهم .. فطبيعة معركة الإسلام اليوم نحن ضد التحالف العالمي .. كذلك الذين يتخذون مثل هذه القرارات هم من الصنف الذي لا يسمح لنفسه بالراحة .. وهم في حالة نشاط وحركة دؤبة قاتلين بذلك الملل والضجر .. ولأن التعب هو إبن الروتين والملل .. فهم لا يشعرون به لأنهم مجددون ومبتكرون .. و {كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ 17} ..
تاريخ القائد العسكري وإنجازاته .. قدراته على قيادة وإدارة جنوده وحروبه .. سلوكه الإنساني مع جنوده وحسن رعايته لهم ولمن خلفهم .. علمه العسكري ومهاراته الميدانية .. قدراته على التعاون مع المجاورين وإلزامهم بتأدية واجبهم .. فهمه لخارطة الصراع وصورتها الكاملة وإحسانه تقسيمها وتوزيع المهام .. حسن اختياره وتأهيله للرجال وقادة أفرعه والعمل بالمخلصين لا المداهنين .. بناؤه النفسي والأخلاقي وجمعه بين الشجاعة والرحمة وحسن الإعداد والتخطيط .. فكل ما سبق وغيره عوامل بناء ثقة تجعل الجند وقادتهم جاهزين للحظات الفارقة ..