الصفحة 24 من 42

القيادة الموزعة هي وصفة للكارثة وهي سبب أعظم الهزائم العسكرية في التاريخ .. تعين قائدين أو أكثر لقطاع عمليات سيتشاكسون فيما بينهم أكثر من قتالهم للعدو .. لا بد من اختيار قائد عسكري واحد لقيادة التحالف .. تحت سيطرته جميع الجنود ويشرف على كامل الميدان .. ومخول من الفصائل المتحالفة بكامل الصلاحيات .. وعليه أن يصطفي وبعناية هيئة أركانه ويجعل منهم فريق عمل واحد .. قديما قالوا: لا يجتمع سيفان في غمد ..

قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 29} الزمر ..

* الخطوة الجوهرية لبناء سلسلة قيادة فعالة هي جمع فريق من أصحاب المهارات الذين يشاركونك أهدافك وقيمك .. عليك أن تبحث عن الأشخاص الذين يعوضون عن نقصك ويملكون المهارات التي تفتقر إليه .. لا تختر إطلاقًا رجلًا فقط بسبب سيرته الذاتية اللماعة أنظر تحت جلده إلى تكوينه النفسي واحظى بمن ليست ذاته متضخمة .. اعتمد على الفريق الذي كونته ولكن لا تكن أسيره .. إذا حظيت بالمشهورين فاحذر أن تغيب عنهم .. انقطاعك يمثل فرصة لبناء قاعدة قوة خاصة بهم ..

إلى جوار هؤلاء إحذر صنف من البشر ينموا داخل التنظيمات يركض وراء مصالحه وينشأ عصبة تدفع بأجندته الخاصة لإحداث شرخ في البنيان الصلب .. هذا الصنف يفسر أوامرك وفقًا لأهدافه الخاصة .. قبل اختيار أركانك وقادة أفرعك تحرى عنهم وتجنب تعين أصحاب الحظوظ الذاتية .. وإن ابتليت بهم سارع بعزلهم ولا تمنحهم الوقت أو المساحة للمناورة داخل التنظيم .. لا تكثر من إحسان الظن [1] ما أن تتعرف عليهم بادر بعزلهم لكي توقفهم عن بناء قاعدة قوة ينطلقون منها لتدمير سلطتك ..

* حافظ على سلسلة قصيرة لتأمين سرعة نقل المعلومات من الخنادق .. لتحسن التأقلم بسرعة مع ظروف الحرب .. القادة العظام لا يكفون عن التواجد بكثرة مع جنودهم .. وعليهم أحيانا أن ينظروا في رسائل جنودهم ويوظفوا من يثقون به لمتابعتها .. في وقت الحرب ابني شبكة غير رسمية تنقل لك وقائع الميدان .. بالموازاة مع الشبكة الرسمية والتي تكون عادة أبطأ .. شكل مجموعة سفراء فوق العادة ترسلهم

(1) من هذا الباب أوتيت قيادة القاعدة .. فخرج نموذج (ابن عواد) الذي التصق بالتنظم حتى إذا واتته فرصته انقلب وشن حرب على قيادته .. وهو نموذج قابل للتكرار إذا استمرت قيادة القاعدة بالسير على نفس المنوال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت