الصفحة 23 من 42

خلال مسيرته العملية .. الثاني العمل على تأهيل [1] الذين كانوا يعوقون سلسلة القيادة ودمجهم بروح الفريق وبأسلوب غير مباشر ..

الحزم من الحكمة .. ومطلوب مع العناصر التي يصعب عليها أن تنسجم مع أسلوب الإدارة الجديدة .. هذه العناصر لا يمكن إصطحابها أثناء المسيرة العملية ولا بد أن تغادر لتعمل في إدارة أخرى ..

على القائد الجديد أن يقوم بتعيين مساعدين يشاركونه الرؤية وقادرون على التصرف وفق أسلوبه .. يوفرون عليه الوقت في التفاوض مع كل شخص صعب .. ويساهمون في نشر روح الفريق لتصبح سياسة عامة .. ويحلون بديلا عنه في الاجتماعات قليلة أو عديمة الجدوى .. ويحمونه من الغرق غوصا في التفاصيل الصغيرة لينشغل بالصورة الكلية .. وهم يدعمون بلا شك سلسلة القيادة والسيطرة بصورة عامة وبشكل غير مباشر .. والناس سيتبعونك دون اتهامك بالتسلط .. وهذا قمة المهارة لتحقيق أقصى سيطرة في الصراع الصامت الداخلي ..

إذا كان ميدان الحرب مقسم بين فصائل أو تنظيمات متنوعة .. فهو ميدان خطير .. فصائل مختلفة المشارب تواجه عدو واحد .. أشبة بجيش له خمس قيادات أو أكثر .. الناس ضمن مجموعات تكون لديهم ميول سياسية وانتماء للفصيل أو التنظيم .. وما يقولونه أو يفعلونه هو للترويج عن أنفسهم فقط ولإرضاء الآخرين ..

في حين أن الفرد جرئ ومبدع فإن المجموعة تخشى المخاطرة وتعلق في خوفها .. إنها تملك عقلا خاصًا بها .. عقل حذر وبطيئ في اتخاذ القرار ومعدوم الخيال ..

عندما تعقد تحالف من عدة فصائل أو تنظيمات ذات مرجعيات مختلفة فلا تسمح بخرق أحد أهم قواعد الحرب والسيطرة .. {وحدة القيادة} .. يميل البعض لمنح المجموعة مزيد من القوة انطلاقا من رغبة بعض القادة بأن يظهروا ديموقراطيين فيترك للمجموعة اتخاذ القرار وصياغة الاستراتيجية .. هذا هدم وليس بناء .. ومن هنا ندرك عبقرية الشورى وما تمنحه من مرونة للقائد ..

(1) هنا ملاحظة هامة جدًا هذا التصرف لعلاج المنظومة القديمة مقبول وحكيم لكونهم جميعا يعملون داخل النظام القائم .. أما في حالة الثورات أو حروب العصابات فهذا التصرف يعد حماقة سياسية لأننا لسنا أمام فريق منافس في إطار نظام نقيمه .. وإنما أمام فريق معادي يعمل على إعادة نظام نباشر هدمه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت