جنودك للتكيف مع الانتقال .. *ووجود القيادات (الأسود) المبدعة التي تباشر آليا علاج أي خلل أو ثغرة يبصرونها خلال التنفيذ ..
عادة ما تبنى المنظومة القيادية مصاحبةً للتطور العلمي والتكنولوجي .. ولكن في بعض الميادين يصعب أن تصمم المنظومة القيادية مستفيدة بالكامل من التطور التكنولوجي .. فهذا ميدان لازالت المنافسة عليه بعيدة عن التيارات الإسلامية ..
يعوض عن ذلك بناء مؤسسة فائقة التنظيم .. ذات عقيدة عسكرية متفوقة .. وتخضع لقيادة تتحلى بالجرأة والمقدرة على الإبداع والحركية استراتيجيًا وتكتيكيًا .. قيادة لا تتشبث إلا بالخطوط العامة فاتحة المجال أمام القيادات الميدانية الشابة للابداع ..
إن إدراكنا وعلمنا بقدرات العدو وإمكانته وحجمه ومستواه التقني يجعلنا نبتكر الشكل التنظيمي الذي يصلح لتحقيق أهدافنا ويسمح لنا بالتفوق الحركي على العدو ويتيح لنا الوصول إليه وضربه والانحياز دون أن يهدد وجودنا .. ويعمل على إرباك العدو واضعًا إياه في حالة من الشك داخل متاهة من الاحتمالات ..
هذه السطور عن البعد التنظيمي للاستراتيجية ..
الجماعة الجهادية (الجيوش) الناجحة هي تلك التي تفتح مجالا واسعا من الحركة أمام القادة الميدانيين .. صراع اليوم هو مناورات الوحدات الصغرى المرنة (الأقزام) في ميادين التكتلات الضخمة الصلبة (العمالقة) .. هذه المناورة تتطلب مهارات الظهور المفاجئ والاختفاء السريع .. ولا يمكن خلق هذه الحركية بجسم مركزي .. الحركية تتطلب قدرة فائقة ودقيقة على الانتشار للاختفاء والتحرك .. ومهارة للتجمع والحصار والضرب .. ثم الإخلاء والاختفاء مرة أخرى .. وهذه المهارات تتطلب تنظيم لا مركزي يعتمد على الأسود الماهرة التي تتقن هذا الفن وتبرع فيه وتبتكر ..