الصفحة 17 من 42

أقول وبالله التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله: لا يسلم لكم من عدة أوجه:- الوجه الأول:- الوجه الثانى - ولكن المخالفين على ضربين: ـ

أحدهما: والثانى الوجه الثالث ـ الوجه الرابع الوجه الخامس الوجه السادس ويجب التنبيه هنا على أمرين:

الأول: خلاصة هذا التنبيه التنبيه الثانى فخلاصة ما أريد أن أقول

-يقول الشاطبى"فإذًا المكلف بأحكامها] أحكام الشريعة [لا يخلو من أحد أمور ثلاثة:"

أحدها: والثانى الثالث

فكيف تتحقق غلبة ظن مع علمى بأنه يمكن أن يكون مع العالم المخالف أضعاف أضعاف ما مع العالم الموافق من أدلة، وكل ما في الأمر أنى أتوهم عدم وجود معارض قوى للحديث وهذا الوهم هو الظن المنهى عنه في قوله تعالى ( ... إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) وقوله ( ... إن الظن لا يغنى من الحق شيئًا) وغيرهما من الآيات والأحاديث، وليس الكلام هنا متناقضًا مع إنكار ابن تيمية على من يقول"قد يكون مع القول الآخر حجة راجحة على هذا النص وأنا لا أعلمها، فهذا يقال له قد قال الله تعالى (فاتقوا الله ما أستطعتم) وقال النبى صلى الله عليه وسلم"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم والذى تستطيعه من العلم والفقه قد دلك على أن هذا القول هو الراجح" [1] . أ. هـ لأنا قد بيَّنَّا في هذا الفصل [2] أن ابن تيمية يخاطب هنا مجتهدًا في المذهب يستطيع الاجتهاد في المسألة والنظر في أدلة هذا وأدلة هذا فوجد أن أدلة المخالف لمذهبه أرجح ولكنه خشى أن يكون مع إمام مذهبه أدلة لم يطلع عليها أو لم تنقل إليه، فيكون هذا الخوف هنا هو الوهم والظن وأما غلبة ظنه فهى معتبرة لأنه نظر في ما وصل إليه من أدلة الجميع نظر اجتهاد ولا يعلم دليلًا آخر مع إمامه يُقوى موقفه فعليه أن يتقى الله ما استطاع ويأخذ بما يغلب على ظنه بحق أنه أقرب إلى الحق، وقد ناقشنا كلام ابن تيمة بالتفصيل وأوردنا أقواله المتضافرة التى تدل على ما ذهبت إليه فليرجع إليه في هذا الفصل فلا حاجة لإعادته هنا، وإلا لو أجزنا لهذا الذى يرجح بدون"

(1) - مجموع فتاوى ابن تيمية جـ 20 ص 214.

(2) - راجع ص 152 وما بعدها من هذا الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت