أحكام، حتى القصص فيها الحكم والأحكام، وجهل الناس بالقرآن هو الذي صرف بعض من انتسب للفكر الإسلامي عنه، لا يفزعون إليه في الملمات ولا مضايق الفكر والخلاف.
وهذا من ميزات علوم السلف رحمهم الله تعالى، تجد فيها عجائب الاستدلال من كتاب الله على قضايا الوجود، وأحوال القلوب، ورحم الله ابن تيمية وهو الوارث لمثل هذا العلم من السلف الكبار، إذ لا تجد بحثًا عقليًا خطيرًا إلا يجد له من كتاب الله تعالى الدليل على قضاء الوطر منه.
ما يحتاجه المرء في حياته معرفة سنن الله بالعطاء والمنع، وسنن الله بالعذاب والرحمة، وكيفية سريان هذه الأقدار على وفق حكمة الله تعالى وتدبيره، وهذا لا يدركه ولا يمكن للمرء أن يقول فيه قولًا صحيحًا صائبًا إلا إذا عكف على كتاب الله تعالى متعلمًا متدبرًا عن سر حكمة الله هذه.
الأسئلة تصنع البحث، واليقين أن كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور تقيم الوجهة الصحيحة لضبط الاتجاه.
ومن صور تدبر القرآن في هذا الباب تدبر العبد حول أصول السنة من الكتاب، وهو الباب الذي يرقي المرء في عبوديته لرب العالمين.
- (إني أحب أن أسمعه من غيري) ... يتبع