الصفحة 7 من 28

من مسالك التدبر (2)

[23 فبراير 2018 - 7 جمادى الأخرى 1439]

أدوية التدبر والتفكر

-حب الحكمة المعنوية، ورقي النفس في معرفة قدرها.

قال صلى الله عليه وسلم: (لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس) .

قال عقبة بن عامر: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة، فقال: (أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو البقيع، فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين زهراويين يأخذهما من غير إثم ولا قطيعة رحم؟) قالوا: كلنا يا رسول الله يحب ذلك، فقال: (فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من عدادهن من الإبل) .

للنفوس تشوفاتها، وقيمة المرء في رغباته، وكلما غاب المرء عن واقعه باذلًا إياه لتحصيل ما غاب وما علمت قيمته من المعاني كلما كان قريبًا من الله، فالأشياء حجاب، يبذلها المرء لما هو أعظم منها، لعلمه أن المعاني أفضل من هذه الأشياء، وقيمة المعاني هذه أنها تتحول يوم القيامة من عالمها (عالم المعاني) إلى عالم التكوين، ولذلك قال تعالى: {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ} وكذلك الحسنات، وهي قيمة معنوية تحول يوم القيامة إلى حقيقة تكوينية، توزن وترى، وتصرف هذه المعاني يوم القيامة حقائق من التكوين كذلك، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنة فيما أخبره إبراهيم عليه السلام: (وإن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت