الصفحة 28 من 28

والله يأمر عباده إن حصل نزغ شيطاني أن يستعيذوا بالله منه، كما قال سبحانه وتعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .

فتأمل كيف يحصل إزالة موانع الفهم عن الله تعالى، سواء كانت من ظاهر الأمر كما تقدم من الألبسة وغيرها، أو من الأمور الباطنة كالشياطين، أو من شرار الخلق.

وهذا كله لإصلاح الوعاء الذي ينزل به الفهم، وهو القلب.

تأمل حكمة القرآن كيف جاء بالاستعاذة من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه، بلفظ {السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} . في الأعراف وحم السجدة (فصلت) وجاءت الاستعاذة من شر الإنس الذين يؤنسون ويرون بالأبصار بلفظ {السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} . في سورة حم المؤمن ... لأن أفعال هؤلاء معاينة بالبصر، وأما نزغ الشيطان فوساوس وخطرات، يلقيها في القلب يتعلق بها العلم. باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت