الصفحة 110 من 660

هذه القضية، فقد قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله: لا يصح بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل العراق حديث.

وقول المؤلف وأصله عند مسلم جاء هذا من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ولكن وقع في هذا الحديث الشك هل رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أم وقفه؟.

والمحفوظ ما رواه البخاري في صحيحه من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر حدَّ لأهل العراق ذات عرق.

وفي هذا دليل على جواز الإحرام بمحاذاة أحد هذه المواقيت التي وقَّتَها النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يلزم حينئذٍ الإحرام من هذه بعينها، إنما المحظور أن يتجاوزها بدون إحرام، أما لو أحرم مما حاذاها فلا مانع حينئذٍ.

677 -وقد جاء أيضًا عند الإمام أحمد وأبي داود والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم:"وقت لأهل المشرق العقيق".

(والعقيق) : يبعد من ذات عرق نحوًا من عشرين كيلوا مترًا، وهذا الخبر جاء من طريق يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن ابن عباس به.

وقد أعله الإمام مسلم في كتاب (التمييز) وقال: يزيد بن أبي زياد ترك حديثه الناس، ومحمد بن علي لم يسمع من ابن عباس ولا هو رآه.

إذًا الحديث معلول بعلتين: ضعف يزيد بن أبي زياد، والانقطاع.

فالمحفوظ إذًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة مواقيت، وما عداها أمور اجتهادية، فلم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم إلا: (ذا الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل، ويَلَمْلَم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت