نويت، إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند الإهلال: «لبيك عمرة» أو «لبيك حجًا وعمرة» ، فالمشروع التلفظ بالنسك لا بالنية.
679 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما أهل رسول الله إلا من عند المسجد. متفق عليه.
قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: أخبرنا مالك عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر به.
وقال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن موسى بن عقبة به.
وقد جاء في الصحيحين أيضًا من طريق ابن جريج قال: أخبرني صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر قال: أهل رسول الله حين استوت به راحلته.
وهذا الخبر لا ينافي الذي قبله فالجمع بينهما أن يقال: أهل رسول الله من عند المسجد حين استوت به راحلته، وقد قال بعض أهل العلم: يهل من عند المسجد، وقالت طائفة أخرى: يهل مستقبل القبلة حين تنبعث به راحلته، ولا يلزم من هذا أن يكون عند المسجد، وقالت طائفة أخرى يهل مستقبل القبلة حين تنبعث به راحلته، ولا يلزم من هذا أن يكون عند المسجد، وقالت طائفة: يهل من البيداء.
وأصح هذه الأقوال: أن يهل عند المسجد، حين تنبعث به راحلته مستقبل القبلة، وأما الإهلال من البيداء فقد قال به أنس وغيره، والحديث في الصحيحين ولكن أنكر هذا ابن عمر فقال: بيداؤكم التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أهل رسول الله إلا من عند المسجد. يعني مسجد ذي الحليفة. والحديث في الصحيحين.
ويمكن أن يقال عن حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل مرة أخرى فظن أنس أن هذا أول إهلال فقد حفظ ابن عمر أن النبي صلى الله