الصفحة 116 من 660

عليه وسلم أهل من عند المسجد، وهذا هو الذي اختاره ابن كثير رحمه الله في كتابه (حجة الوداع) وهو الذي تدل عليه أكثر الأخبار.

ثم أيضًا إن الاختلاف فيما روى من إهلال النبي صلى الله عليه وسلم على وجه المباح لا على وجه الإيجاب أو التحريم فمن أهل عند المسجد أو أهل حين تنبعث به راحلته أو أهل من البيداء كل هذا جائز بالاتفاق، إنما الاختلاف هنا في الأكمل والأفضل كما ذكر ذلك الأئمة الحفاظ.

680 -وعن خلاد بن السائب عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله قال: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال» .

هذا الخبر رواه أحمد وأهل السنن وابن حبان كلهم من طريق سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن خلاد بن السائب عن أبيه به.

ورواه الإمام أحمد وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من طريق المطلب بن عبد الله حنطب عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم به.

وصحح ابن حبان رحمه الله كلا الطريقين ولكن أعل الترمذي رحمه الله حديث خلاد عن زيد بن خالد، ورجح أن المحفوظ خلاد بن السائب عن أبيه.

والحديث دليل علىمشروعية رفع الصوت عند الإهلال، وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم أنهم يرفعون أصواتهم عند الإهلال، ثم لا يزالون يلبون ويرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح حلوقهم، قال بكر ابن عبد الله المزني: كنت مع ابن عمر فلبى حتى أسمع ما بين الجبلين. رواه أبو بكر بن أبي شيبة وصححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت