الصفحة 160 من 660

المسألة الأولى: ما حكم الرمي بحصى قد رمي فيه؟.

الجواب: لا مانع من هذا، وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، نص عليه كما في (الأم) ، وما يرد في بعض الكتب الفقهية خصوصًا كتب الحنابلة بمنع هذا فهذا يحتاج إلى دليل، علمًا بأن فقهاء الحنابلة يقولون معللين بالمنع كالنهي عن الوضوء بالماء الفاضل ـ يعني الذي يفضل ـ فيقال على هذا: إذا بطل الأصل بطل الفرع، فليس هناك دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم يمنعون الوضوء بما يفضل من المرء، فهذا الماء طاهر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الماء طهور لا ينجسه شيء» . صححه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

وأيضًا لو كان الرمي بالحصى الذي رمي فيه ممنوعًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم فإن الحاجة داعية إلى هذا، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

المسألة الثانية: يجب الرمي بسبع حصيات فإن نقصن يجب عليه الرجوع لإتمام ما نقص، وهذا قول الجمهور أيضًا.

وأما الأثر الوارد عند النسائي من حديث مجاهد عن سعد قال: منا من رمى بست، ومنا من رمى بسبع، ولم يعب بعضنا على بعض. هذا الأثر منقطع، فإن مجاهدًا لم يسمع من سعد، وقد أنكره الإمام ابن التركماني في الجوهر النقي، وبين وجوب الرمي بسبع حصيات، لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيجب الاقتداء به.

المسألة الثالثة: يستحب حين الرمي أن يجعل منى عن يمينه ومكة عن يساره، جاء هذا مصرحًا به في الصحيحين من حديث ابن مسعود.

المسألة الرابعة: له رمي جمرة العقبة من أي جهة شاء إذا تأكد وقوع الحصى في موضع الرمي، ولذلك يقال: لو تكاثر الحصى لا مانع من الرمي عليه، إذ لا يشترط وضعها في نفس الحوض، لأن هذا الحوض لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت