الصفحة 161 من 660

معروفًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد الصحابة ولا في عهد التابعين ولا في عهد الأئمة الأربعة، وإنما أحدث أخيرًا، فالمطلوب هو وضع الحصى عند العمود الممتد وهذا ليس خاصًا برمي جمرة العقبة بل بالجمرة الدنيا والوسطى والعقبة أيضًا.

المسألة الخامسة: لا يجزء وضع الحصى وضعًا في المرمى لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى، فيجب عليك أن ترمي بما يسمى باللغة أو العرف رميًا، وأما مجرد وضع الحصى فهذا غلط.

المسألة السادسة: ما الحكم لو رمى السبع بقذفة واحدة؟.

الحكم أنها تحتسب له واحدة، فعليه أن يرمي ستًا أخرى، يرمي كل حصاة على حدة، وهناك أيضًا بعض المسائل المتعلقة في الرمي سوف نذكرها إن شاء الله فيما بعد.

قوله: [ثم انصرف إلى المنحر فنحر] :

المستحب في يوم النحر أن يبدأ الحاج أولًا بالرمي ثم يثني بالنحر، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ثم يُلث بالحلق وهذا لم يذكره جابر بن عبدالله ولكنه ذكره غيره وتواثر عن النبي صلى لله عليه وسلم أنه حلق بعدما نحر ثم ربع النبي صلى الله عليه وسلم بالطواف بالبيت، فلو قدم شيئًا من هذه الأمور على بعض جاز، سواء كان لعذر أم لغير عذر كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء قدم أو أخر في هذا اليوم إلا قال افعل ولا حرج.

هذا يدلنا على أن أعمال الحج مبنية على التسامح والتساهل، قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ، وكلمة (حَرَجٍ) نكرة وقعت بعد (مِنْ) في سياق النفي، والنكرة إذا وقعت بعد (مِنْ) في سياق النفي تفيد العموم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا حرج» ربما يقال إن هذا للمعذور، ومن فعل هذا جهلًا، ولكن قوله «افعل» تنفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت