الصفحة 162 من 660

التوهم وتدل على أن التقديم والتأخير يجوز مطلقًا لأنه يشق على الناس الترتيب.

قوله: [فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر] :

هكذا قال جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر في مكة بينما قال ابن اعمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر في منى، وقد جمع بينهما بعض أهل العلم فقال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاتين، أدركته الصلاة بمكة فصلى بهم، ورجع إلى منى وهم ينتظرونه فصلى بهم، وذهبت طائفة إلى ترجيح حديث جابر على غيره، لأن جابرًا رضي الله عنه قد عُني بحجة النبي صلى الله عليه وسلم فكان قوله أرجح من قول غيره، وذهبت طائفة ثالثة إلى ترجيح حديث ابن عمر على حديث جابر لأن أكثر الأخبار على حديث ابن عمر.

ولذلك نقول: إن أمكن الجمع بينهما بأن يقال: بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاتين وحدث كل صحابي بما رأى فهذا أمر مطلوب، فقد قال في (المراقي) :

والجمع مطلوب متى ما أمكنا ... وإلا فللأخير نسخٌ بينًا

وإلا فكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى في منى أرجح لأن الأحاديث في هذا أكثر، وقد قال في (المراقي) :

وكثرة الدليل والرواية ... مرجحٌ لدى ذوي الدراية

693 -وعن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار.

هذا الخبر رواه الإمام الشافعي والبيهقي والدارقطني والبغوي في شرح السنة كلهم من طريق صالح بن محمد عن عمارة بن خزيمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت