فهرس الكتاب
وصالح بن محمد قال عنه الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا، ولكن قال عنه الإمام البخاري رحمه الله: منكر الحديث، وقال عنه النسائي ضعيف، وضعفه أيضًا الدارقطني وغيره. وقال أيضًا الإمام أبو محمد بن حزم في عمارة بن خزيمة بأنه مجهول ولا يدرى من هو، وفي هذا نظر. فقد وثقه الإمام النسائي ولم يطعن فيه أحد، وروى عنه جمع من الثقات، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال عنه ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، فمثله أقل ما يقال عنه بأنه صدوق.
والخلاصة: أن الخبر إسناده ضعيف لحال صالح بن محمد، فإذا ثبت ضعفه فلا يشرع العمل به، لأن الله جل وعلا إنما تعبدنا بالأحاديث الصحاح دون الضعاف، ولكن لا ريب أن الله جل وعلا شرع لنا الاستغفار عقب الأعمال الصالحة، كما في قول الله جل وعلا: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) } . وقد كان رسول الله يستغفر ثلاثًا عقب كل صلاة مفروضة. رواه الإمام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها.
694 -وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: «نحرت ها هنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا وعرفة كلها موقف، ووقفت ها هنا وجمع كلها موقف» . رواه مسلم.
قال الإمام مسلم رحمه الله: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي عن جعفر بن محمد قال: حدثني أبي عن جابر بن عبد الله به.
ورواه أبو داود عن الإمام أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد به، ورواه ابن ماجه في سننه من طريق وكيع قال: حدثنا أسامة بن زيد عن عطاء عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «منى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر» .
قوله ...: «نحرت ها هنا ومنى كلها منحر» :