فهرس الكتاب
710 -عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير وإن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم فأفاض قبل أن تطلع الشمس".
هذا الخبر رواه البخاري رحمه الله في صحيحه فقال: حدثنا الحجاج بن منهال، قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عمر بن الخطاب به.
ورواه البخاري رحمه الله أيضًا من طريق سفيان عن أبي إسحاق السبيعي عن عمر بن ميمون به.
ورواه الترمذي وابن ماجه والإسماعيلي والطبراني وصححه ابن خزيمة.
قوله: [إن المشركين كانوا لا يفيضون ... الحديث] :
في هذا دليل على أن المشركين كانوا يحجون، وكانوا على إرث في الحج من إرث أبيهم إبراهيم، وكلهم غيروا وبدلوا وألحدوا وحرفوا وكانوا لا يدفعون من المزدلفة حتى تطلع الشمس، ويقولون أشرق ثبير: وهو جبل مرتفع إذا طلعت الشمس على الجبل أفاضوا من المزدلفة إلى منى وخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل طلوع الشمس لأن هدينا مخالف لهدي المشركين، ومن ثم ألزم غير واحد من أهل العلم الدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس مخالفة لهدي المشركين المغيرين لدين إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم، وقد جاء في مسند الإمام أحمد من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثنا حسان بن عطية عن أبي المنيب الجرشي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء إسناده جيد وظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، وأقل أحواله التحريم.