ورواه البخاري حديث أبي الحُباب عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ"خمس وعشرين درجة".
ولا تنافي بين هذه الألفاظ فأحسن ما قيل بتخريج هذه الألفاظ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال أولًا خمسٍ وعشرين درجة وجزءًا ثم أعلم بالزيادة فقال سبعًا وعشرين درجة، وهذا أحد الأوجه التي قيلت وأحسنها وقد قيل إن هذا على حسب ما يكون من صلاة الفذ فمنهم من يحظى بخمس وعشرين درجة ومنهم من يحظى بسبع وعشرين درجة على حسب ما يقوم به المصلي من إتمام الركوع والسجود والطمأنينة وما يتبع ذلك.
وقد احتج بهذا الحديث بمجموع رواياته القائلون بعدم وجوب صلاة الجماعة وهم المالكية وطائفة من فقهاء الشافعية والأحناف قالوا لو كانت صلاة الجماعة واجبة لم يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - للمنفرد أجرًا ولمن يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مفاضلة بين صلاة الجماعة وصلاة المنفرد بل كانت صلاة المنفرد إما باطلة أو ما يقارب البطلان وفي هذا الاستدلال نظر فلا يلزم من وجود أجر لصلاة المنفرد أن تكون صلاة الجماعة غير واجبة لأنه يمكن حمل حديث الباب على المعذور وصلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد المعذور بسبع وعشرين درجة.
وإن قال قائل المعذور له أجر كامل تقول نعم له أجر كامل إذا صلى مع الجماعة أما في بيته وغير ذلك إذا صلى منفردًا فما الدليل على أن له أجرأً كاملًا يوازي أجر من صلى مع الجماعة فلذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -"صلاة الفذ"تقيد بالمعذور كالمريض ونحوه فإن المريض ونحوه إذا