فهرس الكتاب
ولا ريب أن القول الراجح هو ما دل عليه الدليل فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم دليل صحيح بتحديد عدد لصلاة الجمعة فالواجب إطلاق ما أطلقته النصوص فالجمعة صلاة كسائر الصلوات تصح بما تصح منه صلاة الظهر وصلاة العصر وهكذا سائر الصلوات.
وأما قوله في الحديث لم يبق إلا إثنا عشر رجلًا هذا لا يدل على تحديد أقل العدد لأن هذا الأمر لم يقع على وجه الإختيار وقد أجاب بعض العلماء عن هذا الحديث فقال إن الصلاة في أول الأمر تقدم على الخطبة يوم الجمعة وهذا جاءت به آثار لا يصح منها شيء إنما هي مراسيل ومعضلات لا تقوم بها حجة، والحق أن الجمعة منذ شرعت والخطبة قبل الصلاة وحديث الباب إذًا صريح في صحة صلاة الجمعة بأقل من أربعين رجلًا خلافًا لمن اشترط أربعين رجلًا.
449 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم ? مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ اَلْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى, وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ? رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَاللَّفْظُ لَهُ, وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ, لَكِنْ قَوَّى أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ.
(الشرح) :