الصفحة 221 من 660

آيات تناسب الخطبة فهذا غلط وهجر للسنة واعتياض عنها بغيرها فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ من الآيات ما يناسب الخطبة ولا ذكر هذا عن أحد من الصحابة وأما إن كان يفعل هذا في بعض الأحيان بحيث لا يعطل السنة ولا يعتاض عنها بغيرها، إنما عرض له عارض ففعل هذا أو أنه أراد أن يبين للناس عدم وجوب قراءة هذه السورة فمثل هذا العمل لا مانع منه وإن كان الأولى والأفضل للخطيب أن يثابر على قراءة هذه السورة على مدار ثلاث جمع في كل جمعة يقرأ سورتين مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ به.

وقد احتج بعض أهل العلم بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الثانية على جواز جعل الثانية أطول من الأولى لأن الغاشية أطول من سبح، وفي هذا الاستدلال نظر فإن النبي صلى الله عليه وسلم يرتل الأولى حتى تكون أطول من التي أطول منها، صح هذا في السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمجرد طول الآيات غير مؤثر إذا علم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قراءته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت