الصفحة 220 من 660

458 -وَلَهُ: عَنِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: ? كَانَ يَقْرَأُ فِي اَلْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ: بِـ"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى", وَ:"هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ اَلْغَاشِيَةِ"?.

(الشرح) :

وله عن النعمان بن بشي رضي الله عنه قال كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية"."

قوله"وله": أي لمسلم رحمه الله في صحيحه.

قال الإمام مسلم حدثنا يحي بن يحي وأبو بكر بن أبي شيبة واسحاق بن ابراهيم جميعًا عن جرير قال يحي أخبرنا جرير عن ابراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم مولى النعمان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه به.

والحديث دليل على مشروعية قراءة هاتين السورتين في صلاة الجمعة والعيدين عيد الفطر وعيد الأضحى.

والحكمة من قراءة هاتين السورتين لما اشتملت عليه السورة الأولى من تعظيم الرب جل وعلا وبيان خلقه وتسويته لما خلق وتقديره لما قدر للذكر والأنثى وبيان هدايته لعباده المؤمنين ولما اشتملت عليه السورة الثانية من ذكر القيامة وما يكون فيها من ذكر جزاء الصالحين وبعث جميع العباد ومحاسبتهم على جميع أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

وقد تقدم في حديث ابن عباس وحديث أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة والمنافقين، فيستحب التنويع فيقرأ تارة بسبح والغاشية وتارة بالجمعة والمنافقين وتارة أيضًا بالجمعة والغاشية جاء هذا في صحيح مسلم من حديث النعمان بن بشير.

وأما الاعتياض عن قراءة هذه السورة يوم الجمعة بقراءة آيات تناسب الخطبة ففي ذلك تفصيل فإن كان يعتاض عن قراءة عن هذه السورة المسنونة بقراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت