فهرس الكتاب
457 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ; ? أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ, وَالْمُنَافِقِينَ ? رَوَاهُ مُسْلِم.
(الشرح) :
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين"رواه مسلم."
قال مسلم رحمه الله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبدة بن سليمان عن سفيان عن مخول بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما به.
ورواه مسلم أيضًا من حديث أبي رافع عن أبي هريرة به.
والحديث دليل على مشروعية قراءة هاتين السورتين يوم الجمعة فسورة الجمعة فيه تذكير الناس بترك البيع والشراء حال النداء الثاني وفيها ترغيبهم للتقدم إلى الصلاة وتزهيدهم في الدنيا.
وأما سورة المنافقين ففيها فضح للمنافقين وهم يكثرون يوم الجمعة فكانت قراءتها في غاية المناسبة تذكيرًا لهم ووعظًا فبعض المنافقين لا يشهد شيئًا من الصلوات إلا الجمعة ويقول الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما، ونسي هذا المنافق تتمة هذا الحديث ما لم تؤت الكبائر، وقد ارتكب الكفر فضلًا عن الكبائر فقد تقدم إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة نقلة خمسة من كبار الأئمة وهم اسحاق بن راهويه والإمام المروزي و عبدالله بن شقيق العقيلي والإمام ابن حزم والإمام المنذري رحمهم الله.
ويشرع أيضًا أن يقرأ في بعض الأحيان سورة سبح اسم ربك الأعلى والغاشية وسيأتي إن شاء الله ذكر دليل ذلك والله أعلم.