الصفحة 244 من 660

جعل بعض الفقهاء قراءة القرآن في الخطبة شرطًا لصحتها وهذا لا دليل عليه غاية ما في الحديث أن يدل على استحباب قراءة القرآن في الخطبة أما الإيجاب فضلًا عن شرطية هذا فمما لا دليل عليه والواجب على طالب العلم أن يقف من الأدلة موقف الإنصاف وينظر في دلالتها ولا يقلد غيره حتى لا يهلك والناظر في كلام الفقهاء في هذه المسألة يرى العجب فهذا يقول قراءة القرآن واجبة إن لم يقرأ أثم وهذا يقول إن لم يقرأ قرآنًا بطلت خطبته أقوال عارية عن البرهان عارية عن الدليل لا ينبغي للمسلم أن يلتفت إليها، غاية ما في الحديث أن يدل فقط على الإستحباب لا غير.

قوله"ويذكر الناس":

أي يذكر الجنة والنار وبيان الأخطاء التي يقعون فيها وقد كانت معظم خطب النبي صلى الله عليه وسلم مواعظ لترقيق القلوب فلا ينبغي لمسلم أن يترك هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالأولى في حق الخطباء إرشاد الناس وتذكيرهم وتعليمهم ما يحتاجون إليه وعدم إشغالهم بما لا يعنيهم وبما لا يعود عليهم بنفع.

470 -وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ? الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: مَمْلُوكٌ, وَاِمْرَأَةٌ, وَصَبِيٌّ, وَمَرِيضٌ ?

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ طَارِقٌ مِنَ اَلنَّبِيِّ.

وَأَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ طَارِقٍ اَلْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي مُوسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت