الصفحة 243 من 660

أولًا: أبو داود رحمه الله لم يخرج هذا الحديث بهذا اللفظ في سننه.

ثانيًا: قد جاء معناه عند أبي داود وهو لفظ الإمام مسلم، فقد خرجاه من طريق أبي الأحوص عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس"وهذا سند صحيح."

أبو الأحوص ثقة، وسماك بن حرب ثقة أيضًاَ قد تكلم فيه علي بن المديني ويعقوب بن سفيان وجماعة في روايته عن عكرمة وقالوا إنها مضطربة، وهذا الحديث ليس من روايته عن عكرمة إنما من روايته عن صحابي جليل وقد قال سماك فيما رواه عنه حماد بن سلمة: أدركت ثمانين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثنا عليه الإمام احمد رحمه الله خيرًا ولكن عنه رواية قال مضطرب الحديث، وقد ذكر الإمام أبو عبدالرحمن النسائي رحمه الله أنه لا يقبل تفرد سماك.

قوله"كان للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان":

أي في يوم الجمعة وهذا الأمر قد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يخطب خطبتين أما في العيد وفي الاستسقاء فيخطب واحدة هذه هي السنة وقد رغب عن ذلك الكثير وقاسوا على الجمعة العيدين والاستسقاء وهذا القياس لا يصح.

قوله"يجلس بينهما":

فيه مشروعية الفصل بين الخطبتين بالجلوس فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة تحديد مقدار هذا الجلوس فلذلك يجلس بمقدار ما يعلم المستمعين الفصل بين الخطبة.

قوله"يقرأ القرآن":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت