فهرس الكتاب
وهذا حسن في بلد يكثر فيه الروافض لإغاضتهم وكبتهم والتضييق عليهم أما في بلد لا وجود لهم فيه فالسنة ترك هذا، فقد ذكر الإمام ابن بطة والشاطبي وجماعة من العلماء أن هذا بدعة لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم.
وأما أصحاب القول الثالث فقالوا إن الأصل عدم الدعاء لعدم ورود هذا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحاب هذا القول خفي عليهم الدليل المخرج في مسلم عن بشر بن رؤيبة وهو دليل على مشروعية الدعاء ولكن للمسلمين والمسلمات ولأهل هذا الدين، لأن بعض الناس يتخذ من الدعاء سلمًا لنيل الشهوات والأغراض الباطلة فالأولى تعميم الدعاء وعدم تخصيصه.
وإذا دعا الإمام يؤمن المستمعون سرًا لا جهرًا والملاحظ على كثير من الناس في هذا الزمان أنهم يرفعون أصواتهم بالتأمين، فالسنة خفض الصوت والسنة أيضًا للإمام إذا دعا أن يشير بأصبعه ولا يرفع يديه، وكذلك المأمومون والمستمعون لا يرفعون أيديهم خلافًا لبعض الجهال الذين يرفعون أيديهم عند دعاء الإمام فهذا غلط وبدعة وضلالة أما إذا استسقى الإمام على المنبر فلا مانع من رفع اليدين للإمام والمستمع.
469 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا ? أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي اَلْخُطْبَةِ يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ, وَيُذَكِّرُ اَلنَّاسَ ? رَوَاهُ أَبُو دَاوُد َ. وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِم ٍ.
(الشرح) :
وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الخطبة يقرأ آيات من القران يذكر الناس"."
قال المؤلف رحمه الله رواه أبو داود وأصله في مسلم.