الصفحة 254 من 660

(الشرح) :

من حكم الشريعة العظيمة الغراء وسماحتها شرعية صلاة الخوف فإن صلاة الخوف تقصر على القول الصحيح كمية وكيفية وعلى الصحيح تقصر حضرًا وسفرًا.

وإذا التحم الجيشان والتقى الفريقان جاز لهم أن يصلوها ركعة واحدة حكمة بالغة بتسهيل العبادة وفي شرعية صلاة الخوف دليل واضح على وجوب صلاة الجماعة وعلى تحريم تأخيرها عن وقتها.

وقد صحت صلاة الخوف من ستة أوجه أو سبعة ذكر ذلك الإمام أحمد رحمه الله فيما ذكره عنه أبو داود في مسائله.

والصحيح في صلاة الخوف أن الإمام يصلي إحدى الصفات على ما هو أرفق به فبعض الفقهاء يقسم الصفات فيما إذا كان العدو مواجهًا وفيما إذا كان العدو خلفه وهذه التقسيمات تحتاج إلى دليل واضح وبرهان ساطع والحق ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله أنه يصلي إحدى الصفات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويفعل الصفة التي هي أرفق به وأسهل له فمن هذه الصفات ما جاء في حديث صالح بن خوات رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت