فهرس الكتاب
قولها رضي الله عنها"وفي شأنه"شأن نكرة أضيفت إلى معرفة فتفيد العموم ما لم يرد تخصيص في ذلك.
قال في المراقي في باب ما يفيد العموم:
وما معرفًا بأل قد وجدا ... أو بإضافة إلى معرف إذا تحقق الخصوص قد نفى
وهذا القول أعني استحباب حمل العصا باليد اليمنى قول متوجه.
وكان هذا الأمر هو المعمول به يخطبون حفظاًَ وكانوا يحملون العصا بميامنهم ولكن لما قلت البلاغة وكثر اللحن ودخلت العجمة في كلام كثير من الناس احتاجوا إلى حمل الورق لقرائنها على المنابر فاحتاجوا حينئذ إلى حمل العصا باليسرى والورقة باليمنى والمستحب لمن كان له قدرة أن يخطب حفظًا تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصحابة وبالتابعين لهم وبأهل العلم، لأن الخطبة لا تحتاج إلى مجهود كبير، يذكرهم بكلمات مختصرة كما تقدم أن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم كانت قصدًا يعدها العاد وكانت قرآته وهي سبح والغاشية أطول من خطبته فدل هذا أن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم كانت قصيرة لبعده عن التكلف، ولكن كانت خطبته قصدًا فيها تذكير وبيان وقراءة للقرآن.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام من لا نبي بعده ... أما بعد
فهذا الإملاء من قولي وقد أذنت بإخراجه للاستفادة منه
كتبه سليمان بن ناصر العلوان
التوقيع
الخاتم