فهرس الكتاب
وقال الإمام مسلم رحمه الله حدثنا يحي بن يحي قال قرأت على مالك فذكره.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في تحديد صحابي الحديث، وقد جاء في الصحيحين أنه سهل بن أبي حثمة ووقع في المعرفة [1] أنه خوات والد صالح وهذا هو الذي اختاره الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري ولكن قد يقال أن لفظ الشيخين أولى بالقبول، وقد يقال لعل صالحًا روى الخبر عن أبيه وعن سهل فليس ثم تنافي بين الأمرين.
قوله"عمن صلى مع النبي يوم ذات الرقاع":
أكثر أهل السير أن غزوة ذات الرقاع وقعت في السنة الرابعة وقال بعضهم أنها في السنة الخامسة وفي هذا إشكال لأن النبي صلى الله عليه وسلم في الخندق أخّر الصلوات فلو كانت صلاة الخوف مشروعة لصلاها، فلذلك ذهب أبو عبدالله البخاري رحمه الله إلى أن غزوة ذات الرقاع بعد غزوة خيبر وهذا قول قوي جدًا وإن كان أهل السير والمغازي يخالفونه فليس مع من خالف البخاري دليل واضح على دعواه، فالأمر المقطوع به أن صلاة الخوف لم تشرع في غزوة الخندق فتعين أن تكون غزوة ذات الرقاع بعد الخندق وبعد خيبر أيضًا.
وصفة الصلاة على ما جاء في حديث صالح بن خوات أن النبي صلى الله عليه وسلم صف صفًا خلفه وجعل صفًا آخر يحرسهم من كيد العدو فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الصف ركعة وسجد سجدتين ثم قاموا جميعًا ثم ثبت النبي صلى الله عليه وسلم
(1) - لابن منده.