الصفحة 278 من 660

قولها"الحيض وذوات الخدور":

أما الحيض فتعتزل مصلى المسلمين وتجلس خلفهم أو عن يمينهم أو عن شمالهم المراد أنها تعتزل المصلى، وقد احتج بهذا بعض أهل العلم على تحريم دخول الحائض المساجد وليس هذا الإستدلال ظاهرًا لأن الخبر إنما دل على إعتزال الحيض المصلى والمراد هنا بالمصلى أماكن مصليات الناس فلو جلست خلفهم أو بقرب منهم فلا مانع من ذلك، وكذلك الأمر بالنسبة للمساجد لو لم تجلس في مصليات المسلمين ما منعت من ذلك على الراجح، إنما المحذور أن تأخذ مكانًا من أماكن المصلين وتجلس في مصلياتهم أما لو جلست خلفهم ولم تأخذ محلًا فليس هناك دليل صريح يمنع من ذلك وقد تقدم بحث هذه المسألة وذكر مذاهب العلماء في أدلتها.

وقد أحتج بحديث الباب الإمام أبو حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم على وجوب صلاة العيدين وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها وأمر بإخراج الحيض وذوات الخدور أي التي لا يفارقن البيوت، فلو لم تكن صلاة العيد واجبة الحضور ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإخراج الحيض والعواتق وفي هذا الإستدلال نظر لأن صيغة الأمر في هذا الحديث للإستحباب لا للإيجاب وهنا قرائن تدل أن الأمر للإستحباب، من القرائن ما رواه أبو داود وغيره بسند صحيح من طريق زيد بن أسلم عن عطاء عن عبدالله الصنابحي عن عبادة بن الصامت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال"خمس صلوات فرضهن الله على العباد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت