الصفحة 279 من 660

هذا الحديث صريح في عدم إيجاب شيء من الصلوات سوى الخمس وكذلك حديث طلحة بن عبيدالله في الصحيحين حين قال الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم: هل علي غيرها أي غير الصلوات الخمس، قال: لا إلا أن تطوع.

وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم حضور صلاة العيد فمذهب الإمام أحمد رحمه الله أن ذلك فرض كفاية إذا حضرها البعض سقط الإثم عن الباقين ومذهب أبي حنيفة أن حضورها على الرجال والنساء فرض عين وهذا إختيار شيخ الإسلام رحمه الله وفي هذا مشقة خصوصًا في هذا الزمان ولذلك أسعد الناس بالدليل في هذه المسألة أصحاب القول الثالث بأن ذلك سنة، من حضر فقد أحسن ومن لا فلا حرج، فلا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومجرد الأمر في حديث أم عطية لا يدل على الإيجاب، فإن قال قائل أليس الأمر يدل على الوجوب عند أهل الأصول الجواب: بلى الأمر عند أهل الأصول يدل على الإيجاب كما قال في المراقي

وافعل لدى الأكثر للوجوب، ولكن ما لم يصرفه صارف فإذا وجد صارف أفاد أن الأمر للإستحباب لا للإيجاب كما أيضًا أن النهي عند أهل الأصول يدل على التحريم ما لم يوجد صارف فإذا وجد صارف كان النهي للتنزيه ولذلك يقول في المراقي: وربما يفعل للمكروه مبينا أنه للتنزيه

فصار في حقه من القرب كالنهي أن يشرب من فم القرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت