الصفحة 283 من 660

ورواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه كلهم من طريق شعبة عن عدي بن ثابت به.

قوله"صلى العيد ركعتين":

اتفق أهل العلم بالأخبار أن صلاة العيدين ركعتان لمن صلاهما في المصلى مع الإمام واختلفوا فيما إذا فاتت صلاة العيدين في المصلى هل يقضيهما ركعتين أم أربعًا أختلف أهل العلم في هذا، فذهب عبدالله بن مسعود وجماعة من أهل العلم إلى أن من فاتته صلاة العيد مع الإمام يصليها أربعًا بسلام واحد وذهب أنس بن مالك وجماعة من أهل العلم إلى أنه يصليها ركعتين كهيئتها وهذا أصح لأن القضاء يحكي الأداء، ولأن صلاة العيد سواء قلنا بأنها واجبة أم مستحبة تقضى على هيئتها كسائر الصلوات ولا فرق بين أدائها مع الإمام أو صلاتها منفردًا ولا فرق أيضًا بين صلاتها في اليوم الأول وبين صلاتها في اليوم الثاني، كما لو لم يعلم الناس بالعيد إلا بعد منتصف النهار فإنهم يصلون العيد من الغد كما سبق يصلونها على هيئتها.

قوله"ولم يصل قبلها ولا بعدها":

هذا اللائق بالإمام ألا يصلي قبل العيد ولا بعدها والمراد بهذا في المصلى وقد إتفق أهل العلم بالنقل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبل العيد شيئًا ولا بعدها وإنما جاء عنه صلى الله عليه وسلم الصلاة بعد العيد في البيت كما سيأتي إن شاء الله بيان ذلك.

وقد احتج بحديث الباب بعض الفقهاء على منع الصلاة قبل العيد حتى إن بعض الفقهاء احتج بالحديث على منع تحية المسجد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت