فهرس الكتاب
يومي العيدين وفي هذا الإستدلال نظر فليس في الحديث منع الصلاة قبل العيد لأن ابن عباس رضي الله عنهما إنما نفى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو اللائق بالإمام ولكنه لم ينف صلاة المأمومين فكما أن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة يدخل ويجلس على المنبر ولا يؤدي تحية المسجد ولم يقل أحد من المحققين أن المأموم يفعل ذلك إلا نفر قليل وهم محجوجون بالسنة الصحيحة فكذلك الأمر في صلاة العيدين يختلف حكم الإمام عن حكم المأموم فليس هناك دليل صحيح يمنع المأموم من التطوع أو تحية المسجد قبل العيد ما لم يصادف وقت نهي وهذه المسألة اختلف الفقهاء فيها على مذاهب:
المذهب الأول: أنه لا مانع من التطوع قبل صلاة العيد وبعدها وهذا مروي عن أنس بن مالك وأبي هريرة وهو مذهب الإمام الشافعي واختاره الإمام ابن المنذر في الأوسط وابن حزم في المحلى.
المذهب الثاني: لا يتطوع أبدًا لا قبل الصلاة ولا بعدها وهذا قول أكثر أهل العلم.
المذهب الثالث: لا يصلي قبلها ولا بعدها في المصلى ويصلي ركعتين إذا رجع إلى بيته.
وأصح الأقوال في هذه المسألة جواز التطوع مطلقًا قبل الصلاة وبعدها ما لم يكن وقت نهي فإن كان وقت نهي فلا يشرع في ذلك سوى تحية المسجد فإن المصلى على القول الراجح يأخذ أحكام المساجد في مشروعية صلاة ركعتين عند الدخول لعموم حديث أبي