الصفحة 284 من 660

يومي العيدين وفي هذا الإستدلال نظر فليس في الحديث منع الصلاة قبل العيد لأن ابن عباس رضي الله عنهما إنما نفى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو اللائق بالإمام ولكنه لم ينف صلاة المأمومين فكما أن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة يدخل ويجلس على المنبر ولا يؤدي تحية المسجد ولم يقل أحد من المحققين أن المأموم يفعل ذلك إلا نفر قليل وهم محجوجون بالسنة الصحيحة فكذلك الأمر في صلاة العيدين يختلف حكم الإمام عن حكم المأموم فليس هناك دليل صحيح يمنع المأموم من التطوع أو تحية المسجد قبل العيد ما لم يصادف وقت نهي وهذه المسألة اختلف الفقهاء فيها على مذاهب:

المذهب الأول: أنه لا مانع من التطوع قبل صلاة العيد وبعدها وهذا مروي عن أنس بن مالك وأبي هريرة وهو مذهب الإمام الشافعي واختاره الإمام ابن المنذر في الأوسط وابن حزم في المحلى.

المذهب الثاني: لا يتطوع أبدًا لا قبل الصلاة ولا بعدها وهذا قول أكثر أهل العلم.

المذهب الثالث: لا يصلي قبلها ولا بعدها في المصلى ويصلي ركعتين إذا رجع إلى بيته.

وأصح الأقوال في هذه المسألة جواز التطوع مطلقًا قبل الصلاة وبعدها ما لم يكن وقت نهي فإن كان وقت نهي فلا يشرع في ذلك سوى تحية المسجد فإن المصلى على القول الراجح يأخذ أحكام المساجد في مشروعية صلاة ركعتين عند الدخول لعموم حديث أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت