الصفحة 29 من 660

بالمصلين منع منه لان المسجد لا يختص به واحد دون الآخر بل هو مشترك بين جميع المسلمين.

قوله"فتتبع أقوام يصلون بصلاته":

في هذا دليل على جواز إقامة الجماعة نافلة وهذا الأمر كان هو مبدأ صلاة التراويح إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام ليلة وليلتين ثم ترك ذلك خشية أن تفرض عليهم وقد اختلف الفقهاء في جواز النافلة جماعة في النهار فمن العلماء من قال أن الجماعة في النهار لا تشرع وأصحاب هذا القول قالوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل بأصحابه جماعة في النهار ولأن الجماعة في النوافل إنما شرعت في قضايا معينة كالتراويح والكسوف والاستسقاء والعيدين.

القول الثاني في المسألة: أن الجماعة مشروعة في النهار في بعض الأحيان ما لم تتخذ عادة فتكون بدعة وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ويدل على قوله حديث عتبان في الصحيحين وحديث أنس في الصحيحين وهي صريحة في جواز إقامة جماعة في صلاة النافلة وهذا الأمر وقع نهارًا فلا مانع من أداء صلاة الضحى جماعة ما لم يتخذ هذا الفعل عادة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيت عتبان جماعة وصلى في بيت أم سليم جماعة وأما قول أصحاب القول الأول بان النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فعل ذلك فهذا فيه نظر فحديث عتبان صريح في المسألة يتبعه حديث أنس إلا أن الحق يقال أن الرسول لم يتخذ هذا عادة بل فعل هذا في بعض الأحيان وفي الحديث أيضًا دليل على شفقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمته لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك القيام بهم خشية أن يفرض عليهم وفي الحديث دليل على عدم اشتراط النية في الإمام أو إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت