الصفحة 298 من 660

قوله:"قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة":

أي بعدما مكث في مكة ثلاثة عشر عامًا لأن مجموع دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعشرون عامًا منها ثلاثة عشر عامًا في مكة وعشرة أعوام في المدينة وكل حياته صلى الله عليه وسلم جهاد وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وتعليم للناس فحين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد لهم يومين يلعبون فيهما اليوم الأول يوم النيروز واليوم الثاني يوم المهرجان.

فأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال"قد أبدلكم الله بيومين خير منهما"، وهذان اليومان يوما عيد لأهل الإسلام يوم الفطر ويوم الأضحى فمن اعتاض عنهما بيوم النيروز أو بيوم المهرجان أو بالأعياد المبتدعة في زماننا هذا كعيد الميلاد وعيد الاستقرار [1] ونحو هذه الأعياد فقد ابتدع بالدين وضل عن الصراط المستقيم فليس للمسلمين أعياد غير عيد الفطر وعيد الأضحى هذا من حيث السَنة، وأما من حيث الاسبوع فعيدنا معشر المسلمين هو يوم الجمعة.

وما عدا هذه الأعياد فهي أعياد مبتدعة لعموم حديث عائشة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"أي مردود على صاحبه.

والعيد إسم لما يعود إما بعود السنة أو بعود الشهر أو بعود الأسبوع كما يعتاد مجيئه، ولو خولف اليوم في آخر العام فهذا يسمى عيدًا وهو بدعة في الدين بلا ريب وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.

(1) 1 - هكذا مكتوب بالشرح ولعله الاستقلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت