الصفحة 306 من 660

هل كل الناس قالوا لهم؟.

لا إنما بعض الناس.

وقوله"جمعوا لكم"هل كل الناس جمعوا لهم؟.

لا، بعض الناس.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ: إن الشمس والقمر والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده"."

نأخذ من هذا الحديث أن الكسوف والخسوف إنما يقعان للتخويف ليضرع العباد إلى ربهم جل وعلا ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم"فإذا رأيتموها"أي الكسوف والخسوف"فصلوا".

الحديث الآخر"فادعوا وصلوا حتى ينجلي ما بكم".

في هذا دليل على مشروعية الصلاة عند حدوث الكسوف والخسوف وهل تصلي في أوقات النهي أم لا قولان لأهل العلم:

القول الأول: أنها تصلى في أوقات النهي، وبهذا قال الإمام أحمد رحمه الله مع أن المشهور من مذهبه منع تحية المسجد في أوقات النهي إلا انه جاء عنه الإذن لصلاة الكسوف في أوقات النهي وبه قال أبو حنيفة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو قول للشافعية، وذهب الإمام مالك وطوائف من فقهاء الشافعية والحنابلة إلى منع صلاة الكسوف كسائر ذوات الأسباب في أوقات النهي فيشتغل حينئذ في الدعاء والصدقة والعتق وهذا هو القول الثاني.

والقول الأول أصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"فإذا رأيتموها فصلوا"ولم يقل إلا في أوقات النهي , وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت