الصفحة 309 من 660

الباب لا يحتمل التأويل جهر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة الكسوف فلا مناص عن العمل بهذا الخبر الصحيح.

قولها"فصلى أربع ركعات في ركعتين":

وهذا أصح ما حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف أنه صلى أربع ركعات في ركوعين وأربع سجدات، وهذه الصفة أيضًا جاءت عن ابن عباس في الصحيحين كما سيأتي إن شاء الله.

وقد ذهب إلى العمل بهذا الخبر الإمام أحمد والشافعي ومالك في قول له فرأوا أن حديث عائشة أصح حديث ورد في صفة صلاة الكسوف وأصحاب هذا القول يعلِّون الأحاديث المخالفة لهذا كحديث جابر وحديث ابن عباس في بعض رواياته كما سيأتي إن شاء الله بيان هذا.

قولها"فبعث مناديًا ينادي الصلاة جامعة":

يجوز الرفع لغة في (الصلاة) على الإبتداء ويجوز النصب على الإغراء وأما (جامعة) فيجوز الرفع فيها كما يجوز النصب على الحال، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديد لعدد النداء في"الصلاة جامعة"فلذلك المختار في هذه المسألة أن ينادى بقدر ما يغلب على ظنه أنه أسمع.

وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم النداء في الصلاة جامعة فقال بعض أهل العلم أن النداء سنة، وقال بعضهم النداء فرض كفاية كالأذان إذا قام بذلك البعض سقط الإثم عن الباقين، وقد اتفق أهل العلم على أنه لا يؤذن ولا يقام لصلاتي الخسوف والكسوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت