فهرس الكتاب
وقد رواه أيضًاَ البيهقي من طريق الإمام الشافعي فذكره الشافعي بلاغًاَ عن عباد عن عاصم عن قزعة عن علي رضي الله عنه بنحوه دون آخره.
قال الشافعي: لو ثبت هذا الحديث عن علي رضي الله عنه لقلنا به"، يريد بهذا رحمه الله أن الخبر عن علي رضي الله عنه لا يصح وهو الحق وإنما صح عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما."
وقد ذهب إلى العمل به جمع من فقهاء الحنابلة واختاره شيخ الإسلام، فهؤلاء ذهبوا إلى الصلاة عند الزلزلة وعند حدوث الآيات لأن الله يخوف بهذه الآيات، فتشرع الصلاة حينئذ كما شرعت صلاة الكسوف والخسوف عند حدوثهما لأن حدوثهما آية، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا رأيتموهما فادعوا وصلوا".
ولذلك جاء عند أبي داود بسند قوي من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال عكرمة: قيل لابن عباس: ماتت فلانة -إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم - فسجد فقيل له تسجد في هذه الساعة؟
فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم آية فاسجدوا، وأي آية أعظم من ذهاب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا ريب أن الزلزلة داخلة في الآيات لأن الزلزلة لا تقع إلا تخويفًا للعباد على فعلهم المعاصي وانتهاكهم حرمات الله فالزلزلة بلا ريب أنها عذاب خلافًا لكثير من الجغرافيين المنتكسين القائلين بأن الزلزلة إنما تقع عن ضغط في الأرض فلا تجد متنفسًا إلا بالزلزلة والبراكين، وهذه نظريات فاسدة، ونظريات من لا يؤمن بالله واليوم الآخر.