الصفحة 32 من 660

(الشرح) :

وعن جابر رضي الله عنهما قال صلى معاذ بأصحابه العشاء فطول عليهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أتريد أن تكون يا معاذ فتانًا إذا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى واقرأ باسم ربك والليل إذا يغشى".

هذا الخبر متفق عليه إلا أن السياق للإمام مسلم قال مسلم رحمه الله حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا الليث بن سعد _ح_ وحدثنا ابن رمح حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله فذكره.

وقال البخاري رحمه الله حدثنا مسلم قال أخبرنا شعبة عن عمرو عن جابر بن عبدالله فذكره بمعناه. ورواه مسلم بنحو سياق البخاري.

قوله"صلى معاذ بأصحابه":

معاذ كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الفريضة ثم يذهب الى أصحابه فيصلي لهم وهذا الأمر لا بد أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد أطلع عليه أولًا علمًا أنه أطلع عليه ثانيًا ولم ينكر عليه وفي هذا فوائد:

1 -جواز اقتداء المفترض بالمتنفل لان معاذًا كان يصلي فرضه مع النبي فتكون الثانية له نفلًا وأصحابه يصلون فرضهم.

2 -جواز تأخير صلاة المغرب لانه جاء في بعض طرق الحديث أنها صلاة المغرب وفي هذا الاستدلال نظر لان أكثر الطرق وأصحها مصرحة بأن الصلاة هي صلاة العشاء لا المغرب.

3 -جواز اعتزال الإمام إذا شق على المأمومين لان بعض من صلى مع معاذ اعتزلهم ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلو كان فعله غلطًا لبين لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت