الصفحة 326 من 660

وذهب بعض أهل العلم إلى أن من خرج ثلاثة أميال جاز له القصر لحديث أنس في صحيح الإمام مسلم.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يقصر أبدًا إلا إذا كان يسمى خروجه في العرف سفراًَ فالضابط في السفر هو العرف لأنه لم يرد تحديده في الكتاب ولا في السنة فنرجع إلى العرف فما يسميه الناس سفرًا يأخذ أحكام السفر وما لا فلا وهذا هو اختيار شيخ الإسلام لكن يشكل على هذا أن الناس تختلف أنظارهم وتختلف وجهاتهم فقد يسمي هذا سفرًا وهذا لا يسميه سفرًا إلا أنه قد يقال كل بحسبه والعبرة بعامة الناس.

وعلى كل فقضية تحديد مسافة السفر من مسائل الاجتهاد التي يسوغ فيها الخلاف ويتسع لأنه لم يرد في تحديد المسافة دليل لا في الكتاب ولا السنة ولا في اللغة وليس هناك إجماع.

432 -وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ? إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ ? رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ.

وَفِي رِوَايَةٍ: ? كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ ?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت