الصفحة 325 من 660

هذا الحديث رواه الدارقطني رحمه الله في سننه من طريق أبي عاصم عن ابن سعيد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة به.

قال الدارقطني في سننه وهذا إسناد صحيح ولكن خالفه بعض الأئمة وأنكروا هذا حتى قال شيخ الإسلام كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رجح بعض الأئمة وقف هذا الخبر على عائشة لأنها قد تأولت كما تأول عثمان ولو كان عندها دليل في هذا لما تأولت.

وقد جاء عند البيهقي رحمه الله بسند صحيح من طريق وهب بن جرير عن شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (أنها كانت تصلي في السفر أربعًا قال عروة فقلت لها لو صليت ركعتين قالت إنه لا يشق علي) .

فقد تأولت عائشة القصر لمن كان يشق عليه الإتمام وخالفها أكثر الصحابة فرأوا القصر مشروعًا مع المشقة وعدمها وقول عائشة احتج به القائلون بعدم وجوب القصر لأن عائشة هي راوية الحديث فلو كان القصر واجباَ لما أتمت ولكن يمكن أن يجاب عن هذا فيقال تأولت رضي الله عنها، ثم إن الفقهاء رحمهم الله اختلفوا في تحديد السفر الذي يشرع فيه قصر الصلاة:

فذهب جمهور العلماء إلى أنه أربعة برد وهي تساوي ثمانين كيلو متراَ لأن البريد يساوي عشرين مترًا فعند الجمهور من ذهب أربعة برد جاز له القصر سواء كانت الأربعة منتهى السفر أو لا وسواء خرج للنزهة أو للصيد أو غير ذلك إذا جاوز هذه المسافة استصحب أحكام السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت