فهرس الكتاب
فيه إثبات صفة المحبة لله جل وعلا وأهل السنة يثبتون هذه الصفة كسائر صفاته إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل ومن قال بأن المراد بالمحبة علامة الرضا أو علامة القبول أو نحو ذلك فإن هذا من التأويل المخالف لما عليه أئمة الهدى ومصابيح الدجى.
فالواجب إثبات هذه الصفة وإمرارها كما جاءت ثم بعد ذلك إثبات لوازمها ومقتضياتها وأما مجرد تفسير هذه الصفة بالرضا أو بالقول فهذا منهج الأشاعرة الضالين وهذا من التأويل والتحريف.
قوله"أن تؤتى رخصه":
المراد هنا في الرخص ما سهل به الشارع لعباده كالقصر في حق المسافر والفطر والجمع بين الصلاتين عند العذر ونحو ذلك.
قوله"كما يكره":
فيه إثبات الكراهية لله جل وعلا قال تعالى"ولكن كره الله إنبعاثهم".
وأهل السنة يثبتون هذه الصفة كسائر صفاته إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
قال ابن القيم رحمه الله:
لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ... إن المشبه عابد الأوثان
كلا ولا نخليه من أوصافه ... إن المعطل عابد البهتان
من شبه الرحمن العظيم بخلقه ... فهو الشبيه لمشرك نصراني
أو عطل الرحمن عن أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا الإيمان