الصفحة 333 من 660

والمراد بذلك قطعًا إلا المغرب فقد أجمع العلماء أنها لا تقصر.

حديث الباب متفق عليه.

قال البخاري حدثنا أبو معمر قال أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا يحي بن أبي اسحاق قال سمعت انس فذكره.

قال مسلم رحمه الله حدثنا يحي بن يحي التميمي قال حدثنا هشيم عن يحي به.

والحديث دليل على أن من فارق عمران البيوت مريدًا السفر أنه يشرع في القصر وانه إذا رجع لا يزال يقصر حتى يدخل عمران البيوت ومن دخل عليه الوقت وهو في الحضر ثم سافر فإنه يقصر الصلاة على القول الصحيح وهو مذهب جماهير العلماء وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين، وعنه لا يقصر وهذا من مفرداته وهو قول ضعيف، لأن العبرة على القول الراجح بالمكان لا بالزمان، فقاعدة القصر على القول الصحيح اعتبار المكان لا الزمان فعلى هذه القاعدة من نسي صلاة سفر وذكرها في الحضر يصليها تمامًا ومن نسي صلاة حضر وذكرها في السفر يصليها قصراًَ لأن العبرة بالمكان لا بالزمان.

وحديث الباب يدل أيضًا على عدم تحديد المدة في القصر، لأنه قد قيل لأنس كم أقمتم بمكة. قال: عشراًَ، أي عشرة أيام، ففي هذا رد على من قال إن آخر مدة للقصر أربعة أيام وهذا قول ضعيف شاذ لا دليل عليه.

والحق أن المسافر لا يزال يقصر حتى يرجع إلى بلده بشرط أن يكون مسافرًاَ أما إذا أجمع على الإقامة في بلد ما فهذا لا يسمى مسافرًا، إن المسافر الذي لم يجمع على إقامة ولم يتأهل في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت