فهرس الكتاب
وأربعة برد تبلغ ثمانين كيلومترًا، وذهب بعضهم إلى أن من خرج بريدًا قصر الصلاة وهذا مروي عن جماعة أيضًا من أهل العلم، والبريد عشرين كيلومترًا وقال ابن عمر رضي الله عنه: لو خرجت ميلًا لقصرت الصلاة.
واختلاف العلماء في هذه المسائل من الصحابة ومن جاء بعدهم يدلنا على أن تحديد مسافة السفر أمر إجتهادي فليس هناك نص صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحديد مسافة السفر فمن أخذ بقول ابن حزم فلا جناح عليه ومن أخذ بقول غيره فلا جناح عليه أيضًا لأن التحديد أمر إجتهادي وقد رجح ابن تيمية رحمه الله أن المرجع في تحديد مسافة السفر هو العرف فما يسميه الناس سفرًا تستصحب فيه أحكام السفر وما لا فلا سواء قصرت المسافة أم طالت وسواء خرج للنزهة وللصيد وغير ذلك فإذا كان يسمى فعله سفرًا يأخذ بأحكام السفر وما لا فلا.
434 -وَعَنْهُ قَالَ: ? خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ اَلْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى اَلْمَدِينَةِ ? مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
(الشرح) :
وعنه رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا الى المدينة"."