الصفحة 36 من 660

وقد أورده البخاري في مواضع مطولًا ومختصرًا.

ورواه مسلم رحمه الله من طريق زائدة قال حدثنا موسى ين أبي عائشة عن عبيدالله بن عبدالله عن عائشة بنحوه.

والحديث فيه فوائد كثيرة منها:

1 -صلاة رسول الله في المسجد مع ما هو عليه من شدة المرض.

2 -صلاته صلى الله عليه وسلم جالسًا وقد احتج بهذا بعض الفقهاء على جواز صلاة الإمام جالسًا والناس قيامًا لان النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ هو الإمام فكان يصلي جالسًا وأبو بكر يقتدي برسول الله يصلي قائمًا وهذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب لاهل العلم:

المذهب الأول: أن الإمام إذا صلى جالسًا يصلي من خلفه قائمًا.

وأصحاب هذا القول قالوا أن القيام للصلاة فرض من فروضها فإذا سقط عن الإمام سقط عن المأموم إلا بعذر وفي حديث عمران في البخاري"صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا"، واستدل أصحاب هذا القول أيضًا بحديث الباب.

القول الثاني: أن الإمام إذا صلى جالسًا يجب الصلاة بصلاته سواء كان من أول الصلاة أو بأثنائها.

واستدلوا أصحاب هذا القول بحديث أنس في الصحيحين"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما جعل الإمام ليؤتم به".

وحقيقة الائتمان متابعته فإن صلى قائمًا تصلي قائمًا وإذا صلى قاعدًا تصلي قاعدًا.

واستدلوا أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى قاعدًا وقام من خلفه أشار إليهم أن اجلسوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت