الصفحة 37 من 660

قالوا وهذا دليل على أن من صلى جالسًا يجب الصلاة بصلاته وقالوا عن الحديث بأنه منسوخ، وقال بعضهم بأن أبا بكر هو الإمام.

القول الثالث: التفصيل وإليه ذهب الإمام احمد رحمه الله فإن افتتح الإمام الصلاة جالسًا وجب على المأمومين الجلوس معه وإن افتتح الصلاة قائمًا ثم اعتل في أثنائها وجلس وجب على المأمومين القيام دون الجلوس، وهذا التفصيل مبني على أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الباب افتتح الصلاة قائمًا ثم جلس وهذا تفصيل يجمع بين القولين السابقين.

وفي الحديث من الفوائد أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس عن يسار أبي بكر فهذا من الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام إذ لو كان مأمومًا لجلس عن يمين أبي بكر فعلم من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام.

من الفوائد جواز وقوف الاثنين في الصف والصفوف خلفهم وهذا محمول على الحاجة كضيق مكان أو وجود الإمام الأعظم أو غير ذلك من الحاجات.

من فوائد الحديث فضيلة أبي بكر الصديق والإشارة إلى خلافته الخلافة الكبرى العظمى لان الرسول صلى الله عليه سلم أمر الصحابة أن يؤمهم أبو بكر فدل ذلك على فضله عليهم وفيه الرد على الروافض وفيه الرد على من طعن في خلافته أو في فضله وفيه عظم قدر أبي بكر عند رسول الله وفيه أن أبا بكر كان أقرأ الصحابة وأعلمهم في دين الله لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول"يؤم القوم أقرئهم لكتاب الله"ومعاذ الله أن يقول رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت