501 -وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) . رواه مسلم والأربعة.
هذا الخبر رواه مسلم رحمه الله في صحيحه فقال حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين قال أخبرنا بشر بن المفضل قال حدثنا عمارة بن غزية قال عن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به.
ورواه مسلم في صحيحه من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به.
ورواه أحمد وأهل السنن كلهم من طريق عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد به.
قوله: (لقنوا موتاكم) .
هذا أمر والأصل في الأوامر حملها على الإيجاب إلا أن أهل العلم حملوا هذا الخبر على الاستحباب فإن صح إجماع في هذا وإلا فالأصل حمل الأوامر على الإيجاب وقد اختلف أهل العلم في هذا التلقين فقيل إن هذا التلقين يكون عن الاحتضار وهذا وقول هذا أكثر المحققين من أهل العلم وقال بعضهم هذا التلقين بعد الدفن يلقن لا إله إلا الله ويذكر ما مات عليه وهذا القول فيه ضعف والصحيح القول الأول يدل على هذا ما جاء عند ابن حبان في صحيحه (فإن من كان أخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) فهذا يؤيد وينصر القول الأول وأن التلقين عند الاحتضار حتى ينتفع