فهرس الكتاب
المحتضر ويقول هذه الكلمة العظيمة وأما التلقين بعد الوفاة فبدعة في الدين على القول الصحيح وسيأتي إن شاء الله بحث هذه المسألة في موضعها.
وقد استحب بعض أهل العلم عدم أمر المحتضر بهذه الكلمة فلا يقال له قل لا إله إلا الله وإنما يذكره بها كأن يتشهد عنده أو يذكر له بعض الأحاديث الواردة في فضل من قالها. و السبب في هذا لئلا يضجر فيفاجئه المحتضر بعدم قولها.
أما الكافر إذا احتضر فيقال له قل لا إله إلا الله كما فعل الرسول مع عمه أبي طالب ففي الصحيحين وغيرهما من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة أتاه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أمية وأبو جهل فقال له: (يا عم قل لا إله إلا الله الحديث) .
فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنطق بها لأنه لو مات على عدم النطق بها لكان خالدًا مخلدًا في النار وهذا هو الواقع في حق أبي طالب نسأل الله السلامة والعافية.
أما المسلم فيختلف عن الكافر في هذه القضية فلو أمرته بقول لا إله إلا الله فلربما جزع من هذا وأخذته العزة بالإثم والمطلوب نفعه لا ضره , والنفع يحصل بتذكيره بلا إله إلا الله أو ذكر الأحاديث الواردة في فضلها عند الموت.
وفي الحديث دليل على فضل لا إله إلا الله وقد جعلهما النبي - صلى الله عليه وسلم - المبدأ وذلك لما رواه الإمام أحمد في مسنده بسندٍ صحيح من طريق النحوي عن أشعث بن أبي الشعثاء قال حدثني رجل من بني مالك بن كنانة أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يسوق ذي المجاز يتخللها ويقول: (أيها