فهرس الكتاب
505 -وعنهما أن أبا بكر رضي الله عنه قبّل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته. رواه البخاري.
قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال حدثنا معمر ويونس عن الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به.
وفي الباب عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل عثمان بن مظعون حينما توفي.
رواه أبو داود والترمذي في جامعه وإسناده ضعيف جدًا لحال عاصم بن عبيد الله قال عنه أبو حاتم سيئ الحفظ مضطرب الحديث وضعفه الإمام أحمد وأبو زرعة وقال مالك: شعبتكم يشدد بالرجال ويروي عن عاصم بن عبيد الله ومع كون شعبه روى عن عاصم بن عبيد الله إلا أنه شدد فيه وقال عنه قولًا لم يقله أحد قبله ولا بعده قال رحمه الله: لو سألت عاصم بن عبيد الله من بنا مسجد البصرة لقال حدثني فلان عن فلان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بناه.
والمقصود أن عاصم بن عبيد الله متفق على ضعفه ومع هذا صحح له أبو عيسى وخولف في هذا وعيب عليه هذا، وضعفه من هو أقعد منه كأبي زرعة وأبي حاتم وأحمد ومالك وأمثالهم.
فالاعتماد في هذه المسألة على فعل أبي بكر.
وفيه دليل على جواز تقبيل الميت وقال بعضهم بالاستحباب وفيه نظر فغاية ما في الخبر الجواز وفعل أبي بكر لا يراد به التعبد إنما فعل هذا فعلم الجواز فلو كان التقبيل محذورًا ما فعله.