فهرس الكتاب
فعليه إذا تبين مخالفته طرح حديثه وإلا فيعتبر به وعمر هنا لم يتفرد به بل تابعه الزهرى كما سبق في رواية ابن حبان.
والحديث دليل على عظم أمر الدين وأن نفس المؤمن معلقة مهما كان صلاحها حتى يقضى عنها دينها وقد روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه من طريق القتباني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين) .
ففي الحديث دليل على عظم الدين وعظم حقوق العباد فإذا كان الدين الذي أخذه المرء برضا صاحبه لا يغفر فما بالك بمن يتسلل لأخذ أموال الناس بالباطل ويغتصب أموالهم ومن ثم جاء الوعيد الشديد فيمن أخذ شيئًا من أموال الناس بغير حق في الصحيحين وغيرهما عن سعيد بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ظلم شبرًا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أراضين) .
ومن الأدلة أيضًا على عظم أمر الدين ما رواه النسائي في سننه عن محمد بن جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لو أن رجلًا قُتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قُتل ثم أحيي ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضى عنه دينه) .
ومن ثم امتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة على الذي عليه الدين فالواجب على العبد التخلص من حقوق العباد فقد جاء في البخاري من حديث أبي المغيث عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله) .