الصفحة 381 من 660

508 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أرادوا غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: والله ما ندري، نجرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نجرد موتانا أم لا - الحديث.

تمامه عند أبي داود: (فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم من أحد إلا وذقنه في صدره ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: اغسلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثيابه فغسلوه وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم) وكانت عائشة تقول: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه) .

هذا الخبر رواه أحمد وأبو داود في سننه وابن الجارود في المنتقى وابن ماجه في السنن والحاكم في المستدرك كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير قال سمعت عائشة فذكره.

الخبر رواته كلهم ثقات وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فانتفت شبهه تدليسه.

وقد صححه ابن حبان والحاكم وجماعة آخرون.

وتتمته عند أبي داود وغيره (فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم .. ) الحديث.

وهو دليل على مشروعية تغسيل الميت، وقد تقدم أن هذا واجب كما هو قول جماهير العلماء.

وفي الحديث دليل على اختلاف الصحابة في تغسيل الرسول - صلى الله عليه وسلم - هل يجرد من ثيابه كسائر الموتى أم لا فنأخذ من هذا أن الصحابة كان عندهم علم أن سائر الأموات يجردون من ثيابهم ولكن وقع الخلاف بينهم هل يلحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم أم لا فبعضهم قال نجرده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت