الصفحة 384 من 660

وجعلنا لها ثلاثة قرون) وفي هذا اللفظ نظر والمحفوظ أن هذا الفعل من أم عطية رضي الله عنها ولا يستبعد أن يكون الوهم من حماد بن سلم رحمه الله وأنه وإن كان إمامًا إلا إنه صاحب أوهام بالحديث.

قولها: (دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نُغسلُ ابنتهُ) .

فيه جواز مثل هذا الفعل.

وفيه جواز مخاطبة الرجال للنساء الأجنبيات للمصلحة والحاجة.

قوله (أغسلنها) .

فيه دليل على وجوب تغسيل الميت لأن هذا أمر والأمر يقتضي الإيجاب وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وهو قول جماهير العلماء سلفًا وخلفًا وخالف في ذلك مالك رحمه الله فرأى الاستحباب ومذهب الجمهور أصح.

قوله: (ثلاثًا) .

حمل هذه اللفظة جمهور العلماء على الاستحباب وقالوا الواجب مرة واحدة وما زاد فمستحب وذهب الكوفيون والإمام المزني وأهل الظاهر إلى إيجاب الثلاث لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اغسلنها ثلاثًا) ولم يقل مرةً أو ثلاثًا أو خمسًا إنما قال اغسلنها ثلاثًا فوجب اعتبار مفهوم العدد وأن المرة الواحدة لا تكفي فلابد من استيفاء العدد.

قوله: (خمسًا) .

أي إن احتجتم لذلك فيما لو لم تنق الثلاث تغسل خمسًا فإن قال قائل ألا نكتفي بأربع إذا أنقت الجواب إن الأربع مجزئه ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت